Skip to main content

الاستذكار — Page 438

Contributors:

P.438
وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ أَيُّهُمَا كَانَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ فَقَالَ مَسْرُوقٌ كان افقههما وشريح كان اقضاهما وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ وَجَعَلَهُ مَسْرُوقٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلِ شُرَيْحٍ وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَسْرُوقٍ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْمُدَبَّرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا مِنَ الثُّلُثِ وَالْأُخْرَى مِنْ راس المال وقال بن عيينة كان بن أَبِي لَيْلَى أَوَّلَ مَا قَضَى جَعَلَ الْمُدَبَّرَ منة رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَهُ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ سَائِرَ مَا يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ فَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَقَالَ مَالِكٌ كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ أَوْ مُخْدَمَةً أَوْ بَعْضُهَا حُرًّا أَوْ مَرْهُونَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالِ أُمِّهِ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَيُرَقُّونَ بِرِقِّهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمَرْهُونَةُ وَالْمُخْدَمَةُ فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ يَرَى أَوْلَادَهُمَا عَبِيدًا قِيَاسًا عَلَى الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُوصَى بِهَا وَأَمَّا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًى فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ فِي وَلَدِهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ كَانَا يَقُولَانِ إِنَّ أَوْلَادَهَا عَبِيدٌ يُبْتَاعُونَ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ قال أبو عمر روى القعنبي وبن وهب عن العمري عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا