وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ أَيُّهُمَا كَانَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ فَقَالَ مَسْرُوقٌ كان افقههما وشريح كان اقضاهما
وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ
وَجَعَلَهُ مَسْرُوقٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلِ شُرَيْحٍ وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَسْرُوقٍ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْمُدَبَّرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهُمَا مِنَ الثُّلُثِ
وَالْأُخْرَى مِنْ راس المال
وقال بن عيينة كان بن أَبِي لَيْلَى أَوَّلَ مَا قَضَى جَعَلَ الْمُدَبَّرَ منة رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَهُ مِنَ الثُّلُثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ سَائِرَ مَا يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ فَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ
وَقَالَ مَالِكٌ كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ أَوْ مُخْدَمَةً أَوْ بَعْضُهَا حُرًّا أَوْ مَرْهُونَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالِ أُمِّهِ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَيُرَقُّونَ بِرِقِّهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمَرْهُونَةُ وَالْمُخْدَمَةُ فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ يَرَى أَوْلَادَهُمَا عَبِيدًا قِيَاسًا عَلَى الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُوصَى بِهَا
وَأَمَّا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًى فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ فِي وَلَدِهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ كَانَا يَقُولَانِ إِنَّ أَوْلَادَهَا عَبِيدٌ يُبْتَاعُونَ
وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ
قال أبو عمر روى القعنبي وبن وهب عن العمري عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا
الاستذكار — صفحه 438
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۴۳۸