تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
عَبْدَهُ أَوْ كَاتَبَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَفِيهِمَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ اعتق والثاني أَنَّهُ يَجُوزُ وَفِي الْوَلَاءِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ وَلَاءَهُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ عَتَقَ الْأَوَّلُ الْمُكَاتَبُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى يَمُوتَ فَالْوَلَاءُ للسيد من قبل انه عند عبده عتق وَالثَّانِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ عَتَقَ فِي حِينٍ لَا يَكُونُ لَهُ فِي عِتْقِهِ وَلَاءٌ فَإِنْ مَاتَ عَبْدُ الْمُكَاتَبِ المعتق بعد ما يَكْتُبُ وُقِفَ مِيرَاثُهُ فِي قَوْلِ مَنْ أَوْقَفَ الْمِيرَاثَ كَمَا وَصَفْتُ فَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ الَّذِي أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ عَجَزَ فَلِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ إِذَا كَانَ حَيًّا يَوْمَ يَمُوتُ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَلِوَرَثَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ مِيرَاثُهُ وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي هُوَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ وَلَاءَهُ لَهُ قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي ( الْإِمْلَاءِ ) عَلَى كِتَابِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ فَإِذَا لَمْ يَعْتِقْ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَعْتِقْ قَالَ الْمُزَنِيُّ هَذَا أَشْبَهُ عِنْدِي وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ فَعَتَقَهُ لَهُ بَاطِلٌ أَجَازَ ذَلِكَ السَّيِّدُ أَوْ لَمْ يُجِزْهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُحْتَجًّا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ مُحَالٌ أَنْ يَقَعَ عِتْقُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ثُمَّ يَجُوزُ إِذَا أَجَازَهُ السَّيِّدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ عَبْدٌ فَكَاتَبَهُ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ لِمَنْ مِيرَاثُهُ قَالَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَقُولُونَ هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَهُ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُغَيَّرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يَعْتِقُ عَبْدًا لَهُ قَالَ أَفَلَا يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ ! وَبِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي عَبْدٍ كَانَ لِقَوْمٍ فَأَذِنُوا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَيَعْتِقَهُ ثُمَّ بَاعُوهُ بَاعَهُ قَالَ الْوَلَاءُ لِلْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَذِنُوا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَاشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ فَعَتَقَ قَالَ يَكُونُ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ