تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِسَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَحَدُهَا أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ أَنْ لَا يُسَافِرَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَرِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ فِي ( مُوَطَّئِهِ ) وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي أَسْفَارِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ سَيِّدُهُ أَلَّا يَخْرُجَ فيلزمه ما الزمه من ذلك قال أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَرِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ فَقَالُوا لِلْمُكَاتَبِ وَالْمُكَاتَبَةِ أَنْ يَخْرُجَا حَيْثُ أَحَبَّا وَلَيْسَ لِمَوْلَاهُمَا أَنْ يَمْنَعَهُمَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ أَمَّا النِّكَاحُ فَلَا وَقَالَ أَحْمَدُ وَسُفْيَانُ وَإِسْحَاقُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَنْ لَا يَنْكِحَ فَيَلْزَمُهُ ( 10 - بَابُ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ إِذَا أَعْتَقَ ) 1509 - قَالَ مَالِكٌ إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ لَهُ ثُمَّ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ كَانَ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ الْمُكَاتَبُ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ الْآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ مَا لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ الَّذِي كَاتَبَهُ فَإِنْ عَتَقَ الَّذِي كَاتَبَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَانَ عَتَقَ قَبْلَهُ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أو عجز عن كتابته وله ولد أَحْرَارٌ لَمْ يَرْثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَبِيهِمُ الْوَلَاءُ وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ حَتَّى يَعْتِقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ خَالَفَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ أَعْتَقَ المكاتب