وقال آخرون الخير ها هنا حِرْفَةٌ يَقْوَى بِهَا عَلَى الِاكْتِسَابِ
وَكَرِهُوا أَنْ يُكَاتِبُوا مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ فَيَبْعَثُهُ عَدَمُ حِرْفَتِهِ عَلَى السُّؤَالِ
وَقَالَ آخَرُونَ الدِّينُ وَالْأَمَانَةُ وَالْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ
وَقَالَ آخَرُونَ الصِّدْقُ وَالْقُوَّةُ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ
قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ
قَالَ عَطَاءٌ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لشديد ) العاديات 8 و ( ان ترك خيرا الوصية ) البقرة 180
قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ عِنْدَهُ مَالًا وَهُوَ رَجُلُ صِدْقٍ قَالَ مَا أَحْسَبُ خَيْرًا إِلَّا الْمَالَ
وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ هُوَ كُلُّ ذَلِكَ الْمَالُ وَالصَّلَاحُ
وَقَالَ طَاوُسٌ الْمَالُ وَالْأَمَانَةُ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَخُوهُ سَعِيدٌ وَالضَّحَّاكُ وَأَبُو رَزِينٍ وَزَيْدُ بْنُ اسلم وعبد الكريم الخير المال
وقال سُفْيَانُ الدِّينُ وَالْأَمَانَةُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا جَمَعَ الْقُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَالْأَمَانَةَ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) النُّورِ 33 قَالَ إِنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهُمْ أَمَانَةً
وَالثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ صِدْقًا وَوَفَاءً
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْخَيْرَ هُنَا الْمَالُ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ ( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) النُّورِ 33 مَالًا
قَالَ وَيُقَالُ عَلِمْتُ فِيهِ الْخَيْرَ وَالصَّلَاحَ وَالْأَمَانَةَ وَلَا يُقَالُ عَلِمْتُ فِيهِ الْمَالَ وَإِنَّمَا يُقَالُ عَلِمْتُ عِنْدَهُ الْمَالَ
وَمَنْ قَالَ إِنَّ مَالَ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ إِذَا عُقِدَتْ كِتَابَتُهُ فَلَا يَكُونُ الْخَيْرُ عِنْدَهُ إِلَّا الْقُوَّةُ عَلَى الْكَسْبِ وَالتَّحَرُّفِ
وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَاتِبَ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ احْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ
الاستذكار — صفحة 380
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٨٠