تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قال بن جُرَيْجٍ وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا أَرَاهُ كُلَّهُ إِلَّا لِابْنَتِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذهب عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي ذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الِابْنَةِ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَرِثُ مَعَ البنين ولا مع الْبَنَاتِ وَلَا مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْعَصَبَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الرَّدِّ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ وَهَذَا الْقَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَدْ تَقَدَّمَهُ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَأَلَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ وَتَرَكَ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فِيهَا قَضَى عُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ بِقِضَاءَيْنِ وَعُمَرُ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَقَضَاءُ مُعَاوِيَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ قَالَ وَلِمَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَّ دَاوُدَ كَانَ خَيْرًا مِنْ سُلَيْمَانَ وَفَهِمَهَا سُلَيْمَانُ قَضَى عُمَرُ أَنَّ مَالَهُ كُلَّهُ لِسَيِّدِهِ وَقَضَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ سَيِّدَهُ يُعْطَى بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ وَمَعْمَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي الْمِقْدَامِ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَضَى بِذَلِكَ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ طَارِقٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِسَيِّدِهِ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَكْرَهَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) النُّورِ 33 يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ( وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) الْمَائِدَةِ 2 ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ) الْجُمُعَةِ 10 قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ لِلنَّاسِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْكِتَابَةِ عَلَى السَّيِّدِ لِعَبْدٍ إِذَا ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَفِيهِ خَيْرٌ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) النُّورِ 33 فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْخَيْرُ الْمَالُ وَالْغِنَى وَالْأَدَاءُ وَقَالَ آخَرُونَ الصَّلَاحُ وَالدِّينُ