وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ
وَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي نَزَعَ بِهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَأَنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ قَالُوا بِهِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَى الْعَبْدِ سِعَايَةً
وَذَكَرْنَا أَنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا وَالثَّوْرِيَّ وَمَنْ سَمَّيْنَاهُ مَعَهُمْ قَالُوا يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ
وَمَا احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ كُلُّهُ كَانَ أَحَقَّ بِاسْتِكْمَالِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ مِنَ الَّذِي أَعْتَقَ حِصَّةً لَهُ مِنْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
( 3 - بَابُ مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَا يَمْلِكُ مَالًا غَيْرَهُمْ )
1474 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ
قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ
1475 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا فِي إِمَارَةِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ كُلَّهُمْ جَمِيعًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غيرهم فأمر أبان بن عثمان بتلك الرقيق فقسمت أَثْلَاثًا ثُمَّ أَسْهَمَ عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فَيَعْتِقُونَ فَوَقَعَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الْأَثْلَاثِ فَعَتَقَ الثُّلُثُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ السَّهْمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ سُنَّةً وَعَمَلًا بِالْمَدِينَةِ فَالسُّنَّةُ فِي ذَلِكَ رَوَاهَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَحَدِيثُ عِمْرَانَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ طُرُقًا وَهِيَ سُنَّةٌ انْفَرَدَ بِهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَاحْتَاجَ فِيهَا إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَغَيْرُهُمْ
رواها عن عمران بن حصين الحسن وبن سِيرِينَ وَأَبُو الْمُهَلَّبِ الْجِرْمِيُّ وَرَوَاهَا عَنِ الْحَسَنِ عن عمران بن حصين جماعة مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
الاستذكار — صفحة 321
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٢١