تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ ) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قال قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَيُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوا إِذَا دُعُوا قَالَ وَمَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَلْيَعْدِلْ فِي الْمَجْلِسِ وَالْكَلَامِ وَاللَّحْظِ وَذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ - عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ - قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَجْتَمِعَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ عَفِيفٌ حَلِيمٌ عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ مُسْتَشِرٌ لِذَوِي الْأَلْبَابِ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَرَوَى الشعبي عن مسروق قال لأن أقضي يوما وَاحِدًا بِحَقٍّ وَعَدْلٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ سَنَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ مَالِكٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ مُسْتَشِيرًا لِذَوِي الْعِلْمِ وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ السَّلَفِ كَثِيرَةٌ فِي مَعْنَى مَا أَوْرَدْنَاهُ وَفِيمَا ذَكَرْنَا تَنْبِيهٌ عَلَى مَا إِلَيْهِ قَصَدْنَا وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ فَالْقَلِيلُ يَكْفِيهِ إِذَا عَمِلَ بِهِ وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ الْحُكَمَاءِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ ( حَكِيمُ أُمَّتِي ) وَقَالَ فِيهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا حَمَلَتْ غَبْرَاءٌ وَلَا أَظَلَّتْ زَرْقَاءُ أَعْلَمَ مِنْكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمَانَ الفارسي فكانا متواخين مُتَحَابَّيْنِ اجْتَمَعَا أَوْ تَفَرَّقَا