قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ )
رَوَاهُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهِ
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ وُكِلَ إِلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ( 2 )
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِثْمَ إِذَا كَانَ مُعَظَّمًا فِي مَعْنًى كَانَ الْأَجْرُ مُعَظَّمًا فِي ضِدِّهِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ) الْجِنِّ 15 أَيِ الْجَائِرُونَ
وَالْجَوْرُ الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ وَعَنِ الْإِيمَانِ إِلَى الكفر
قال الله عز وجل ( يا داود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ) ص 26
وَمَنْ جَارَ عَنِ الْحَقِّ وَأَسْرَفَ فِي الظُّلْمِ فَقَدْ نَسِيَ يَوْمَ الْحِسَابِ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَاضِي الْعَادِلِ الْحَاكِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ ( الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ ) قيل ومن الْقَاسِطُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ ( الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَفِيمَا وُلُّوا )
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ ) وَذَكَرَ سَائِرَ السَّبْعَةِ
الاستذكار — صفحة 298
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٩٨