يَرُدُّهُ إِلَّا وَيَرُدُّ مَعَهُ مَا نَقَصَهُ اللُّبْسُ وَالْأَكْثَرُ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَا يَرُدُّهُ وَأَنَّ لَهُ قِيمَةَ الْعَيْبِ
( 33 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النحل )
1439 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَاهُ بَشِيرًا أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا ) فَقَالَ لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَارْتَجِعْهُ )
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ ( الْعَيْنِ ) النِّحَلُ وَالنِّحْلَةُ الْعَطَايَا بِلَا اسْتِعَاضَةٍ
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) النِّسَاءِ 4 أي هبة من مال اله تعالى لمن وَفَرِيضَةً عَلَيْكُمْ
وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَى جَمَاعَةُ أَصْحَابِ بن شِهَابٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمَا قَالَ فِيهِ ( فَارْتَجِعْهُ )
وَبَعْضُهُمْ قَالَ ( فَارْدُدْهُ )
وَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ فِيهِ وَاحِدٌ
وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَأَثْبَتُّهَا هُنَاكَ بِالْأَسَانِيدِ
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليشهده
الاستذكار — صفحة 224
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٢٤