وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَأَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ كُلُّهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي أَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِهَا وَتَضْعِيفِهِمْ لِبَعْضِ نَاقِلِيهَا وَأَحْسَنُهَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ
وَقَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيْضًا فَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ ( أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ) قَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ ( صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ )
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فِعْلِيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ )
هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ضَمَانَ أَبِي قَتَادَةَ وَذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ
وَرَوَاهُ عَقِيلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَصَرًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا ( أَنَا أَوْلَى بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) إِلَى آخِرِهِ لَا غَيْرَ
( 32 - بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنِ ابْتَاعَ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ )
1438 - قَالَ مَالِكٌ إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ خَرْقٍ أَوْ غَيْرِهِ قَدْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ فَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ بِهِ فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثًا مِنْ تَقْطِيعٍ يَنْقُصُ ثَمَنُ الثَّوْبِ ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ فِي تَقْطِيعِهِ إِيَّاهُ
قَالَ وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ أَوْ عَوَارٍ فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ أَوْ صَبَغَهُ فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْحَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ فَعَلَ وَإِنْ
الاستذكار — صفحة 221
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٢١