تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ وَجَدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ حَلَّ لَهُ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ وَلَكِنْ - وَاللَّهِ - إِذْ تَرَكْتُهُمْ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يُوجِعُكَ كَمْ ثَمَنُهَا لِلْمُزَنِيِّ قَالَ الْمُزَنِيُّ كُنْتُ - وَاللَّهِ أَمْنَعُهَا من أربع مئة درهم قال فأعطه ثماني مائة درهم قال بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هذا ولكن له قيمتها قال بن وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ بن وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَمَنْ ذَكَرَ مَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَيْسَ فِي ( الْمُوَطَّأِ ) ( عَنْ أَبِيهِ ) عِنْدَ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ لَهُ عَنْ مالك وأظن بن وَهْبٍ وَهِمَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ لِرِوَايَةِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ لَهُ كَذَلِكَ إِذْ جَمَعَهُمْ فِي حَدِيثٍ واحد وكان عنده أيضا فيه عن بن أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ كَذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ فَأَجْرَى مَالِكًا مَجْرَاهُمْ فِي ذَلِكَ فَوَهِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا ذَاكِرًا بِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ فَمَالَ إِلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ دُوْنَ سَائِرِ الرُّوَاةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ إِقْرَارَ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ فِي مَالِهِ لَا يَلْزَمُهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ أَغْرَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ حَاطِبٍ مَا اعْتَرَفَ بِهِ عَبِيدُهُ وَهَذَا خَبَرٌ تَدْفَعُهُ الْأُصُولُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 29 - بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ ) قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ أَنَّ عَلَى الَّذِي أصابها قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ مَا يُصَابُ مِنَ الْبَهَائِمِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ بِرُبُعِ ثَمَنِهَا وَأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ زُفَرَ أَنَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنَ الْبَهِيمَةِ