قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ فَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا وَهُوَ أَصَحُّ مَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَابِرٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ اضْطَرَبُوا فِيهِ عَلَى هِشَامٍ كَثِيرًا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَأَتَيْنَا بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لَهُ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ خَاصَمَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَرْضٍ حَازَهَا فَقَالَ عُمَرُ مَنْ أَحْيَا مِنْ مَيِّتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَيِّتِ الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظالم حق )
قال عروة وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ أَنْ يَنْطَلِقَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَيَغْرِسَهَا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ )
قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ النخل ان يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا
قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لتضرب أصولها بالفؤوس وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عبد الله بن عثمان قال حدثني بن المبارك أخبرنا نافع بن عمر الجمحي عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ ( أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ) جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذين جاؤوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ يَحْيَى بن عروة عن عروة ورواية بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ
الاستذكار — صفحة 184
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٨٤