تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَحْلِفَ الْغَرِيمُ وَلَكِنْ إِذَا حَلَفَ الْوَرَثَةُ كَانَ الْغُرَمَاءُ أَحَقَّ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ لا ميراث الا بعد أداء الدين ذكرالمزني عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ أَتَى قَوْمٌ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ أَنَّ لِأَبِيهِمْ عَلَى فُلَانٍ حَقًّا أَوْ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى لَهُمْ فَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ مَعَ شَاهِدِهِ اسْتَحَقَّ مَوْرُوثَهُ وَوَصَّيْتُهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ غَائِبًا أَوْ صَغِيرًا حَلَفَ ( الْحَاضِرُ ) الْبَالِغُ وَأَخَذَ حَقَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْتُوهًا فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ حَتَّى يَعْقِلَ فَيَحْلِفُ أَوْ يَمُوتُ فَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ يَحْلِفُ ( وَيَسْتَحِقُّ ) وَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ بِيَمِينٍ لِأَخِيهِ لِأَنَّ كلا انما يقوم الْمَيِّتِ فِيمَا وَرِثَ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَأَقَامَا عَلَيْهِ شَاهِدًا فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَسْتَحِقَّ إِلَّا الْأَلْفَ وَهِيَ الَّتِي يَمْلِكُ وَلَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَضَى بِالْيَمِينِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ بَالِغِينَ وَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا فَإِنَّ ( صَاحِبَنَا قَالَ ) يَحْلِفُ غُرَمَاءُ الْمَيِّتِ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ وَلَا يَأْخُذُ مَنْ أَبَى الْيَمِينَ مِنَ الْوَرَثَةِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَقُولُوا فَذَكَرَ كَلَامَ مَالِكٍ إِلَى آخِرِهِ فِي ( الْمُوَطَّأِ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا مَذْهَبٌ وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْغَرِيمَ أَحَقُّ بِالْمَالِ مِنَ ( الْوَرَثَةِ ) فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى لِمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا الْحَقَّ لَهُ عَلَى آخَرَ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَ حَقَّهُ فَإِنَّمَا أَعْطَى بِالْيَمِينِ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِأَصْلِ الْحَقِّ وَإِنَّمَا جُعِلَتْ لِلْوَارِثِ الْيَمِينُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَقَلَ مِلْكَ الْمَيِّتِ إِلَى الْوَارِثِ فَجَعَلَ يَقُومُ فِيهِ مَقَامَهُ بِقَدْرِ مَا فَرَضَ لَهُ قَالَ وَلَيْسَ الْمُوصَى لَهُ وَلَا الْغَرِيمُ مِنَ الْوَارِثِ بِسَبِيلٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَرِيمَ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْعَبِيدِ الَّذِينَ تَرَكَهُمُ الْمُتَوَفَّى شَيْءٌ وَأَنَّ الْغَرِيمَ لَوْ حَلَفَ وَطَرَأَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ كَانَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَ الْغَرِيمِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ فَنَقَلْتُ مِنْهُ مَا بِالنَّاظِرِ فِي هَذَا الْكِتَابِ حَاجَةٌ إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا هَلَكَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِفُ مَالَهُ فَأَبَى الْوَارِثُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ لَمْ يَكُنْ لِلْغَرِيمِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ الْمَيِّتِ وَيَسْتَحِقُّ وَإِنْ حَلَفَ الْوَارِثُ مَعَ الشَّاهِدِ حَكَمَ بِالدَّيْنِ وَدُفِعَ إلى الغريم