فقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ
قَالَ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَتُطَلَّقُ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ إِذَا أَبَى وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا قُلْتُ لَكَ
وقال بن الْقَاسِمِ وَيَقُولُ الْآخَرُ أَقُولُ
وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَبَى مِنَ الْيَمِينِ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ
وعن بن القاسم أيضا قَالَ إِذَا طَالَ سِجْنُهُ أُطْلِقَ وَرُدَّ إِلَى زَوْجَتِهِ
قَالَ وَأَرَى أَنَّ الطُّولَ فِي سِجْنِهِ عام
وقال بن نَافِعٍ يُسْجَنُ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ
وَلِمَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ تَنْظِيرُ مَسَائِلَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيهِ احْتِجَاجًا لِمَذْهَبِهِ يَرِدُ الِاخْتِلَافُ عليها ومذاهب العلماء فِيهَا فِي مَوْضِعِهَا
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
( 5 - بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ )
1392 - مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ قَالَ فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ مِنْهُ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ فَتَرَكُوهَا إِلَّا أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا فَضْلًا وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الْأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَائِفَتَانِ
إِحْدَاهُمَا مَنْ يَقُولُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
وَالْأُخْرَى الدَّافِعَةُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشاهد
وهي بذلك أحرى فأما الشَّافِعِيُّ فَيَحْلِفُ عِنْدَهُ الْوَارِثُ مَعَ الشَّاهِدِ الَّذِي لَمَوْرُوثِهِ عَلَى دَيْنِهِ وَلَا
الاستذكار — صفحه 119
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۱۱۹