تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا ) قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ فِي أَبِي عَمْرَةَ هَذَا فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فيه يحيى بن يحيى وبن الْقَاسِمِ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ( عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ) وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَمَعْنُ بْنُ عيسى ويحيى بن بكير ( عن بن أبي عمرة ) ( وكذلك قال بن وَهْبٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَسَمَّيَاهُ فَقَالَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ) فَرَفَعَا الْإِشْكَالَ جَوَّدَا فِي ذَلِكَ وَأَصَابَا وَبَعِيدٌ أَنْ يَرْوِيَ أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ ( مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ ) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْهُ فَغَيْرُ بَعِيدَةٍ وَلَا مَرْفُوعَةٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ بن وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَلَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ قَبْلُ فيخبر بشهادته ويرفعها إلى السلطان قال بن وَهْبٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ دُعِيَ لِشَهَادَةٍ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ بِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ( لَا يَعَلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا فَلْيُؤَدِّهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا ) وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ شَهَادَةُ رَجُلٍ أَدَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ تَفْسِيرُ مَالِكٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ وَتَفْسِيرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُهُ وَأَدَاءُ الشَّهَادَةِ بِرٌّ وَخَيْرٌ وَقِيَامٌ بِحَقٍّ فَمَنْ بَدَرَ إِلَى ذَلِكَ فَلَهُ الْفَضْلُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَبْدُرْ بِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ) الْمَائِدَةِ 48 وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ رُبَّمَا نَسِيَ صَاحِبُ الشَّهَادَةِ شَهَادَةَ فَضْلٍ مَعْلُومًا لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ وَلَا مَنْ هُوَ وَيَخَافُ ذَهَابَ حَقِّهِ فَإِذَا أَخْبَرَهُ الشَّاهِدُ الْعَدْلُ بِأَنَّ لَهُ شَهَادَةً عِنْدَهُ فَرَّجَ كَرْبَهُ وَأَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ
الاستذكار — صفحة 100 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض