تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الْحَيَوَانِ مِثْلُ اللَّحْمِ الَّذِي أَعْطَى أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا فَكَانَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ كَبَيْعِ اللَّحْمِ الْمُغَيَّبِ فِي جِلْدِهِ بِلَحْمٍ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجِنْسُ الْوَاحِدُ عِنْدَهُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالظِّبَاءُ وَالْوُعُولُ وَسَائِرُ الْوُحُوشِ وَذَوَاتُ الْأَرْبَعِ الْمَأْكُولَاتُ هَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانِ هَذَا الصِّنْفِ وَالْجِنْسِ كُلِّهِ بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْمُزَابَنَةِ كَأَنَّهُ الزَّبِيبُ بِالْعِنَبِ وَالزَّيْتُ بِالزَّيْتُونِ وَالشَّيْرَجُ بِالسِّمْسِمِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالطَّيْرُ كُلُّهُ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ وَالْبَطُّ وَالْحَمَامُ وَالْيَمَامُ وَالنَّعَامُ وَالْحَدَأُ وَالرَّخَمُ وَالنُّسُورُ وَالْعُقْبَانُ وَالْبُزَاةُ وَالْغِرْبَانُ وَطَيْرُ الْمَاءِ وَطَيْرُ الْبَرِّ كُلِّهِ لِأَنَّهُ يَرَى أَكْلَ الطَّيْرِ كُلِّهِ سِبَاعِهِ وَغَيْرِ سِبَاعِهِ ذِي الْمِخْلَبِ مِنْهُ وَغَيْرِ ذِي الْمِخْلَبِ وَالْحِيتَانُ عِنْدَهُ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي الْأَنْهَارِ وَالْبِحَارِ مِنَ السَّمَكِ وَغَيْرِ السَّمَكِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْجَرَادَ وَحْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ هُوَ مَذْهَبُهُ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ وَعَنْ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ وَمَالَ فِيهِ إِلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ بِمَا رُوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ وَعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذَا فِيمَا أَحْسَبُ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي لَا حَيَاةَ فِيهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ وَإِنَّمَا مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ كُلُّهُ فَخَالَفَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فِي الشَّارِفِ بِعَشْرِ شياه وخالف مالكا وبن الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَلَا خِلَافَ عِنْدِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ جَائِزٌ حِينَئِذٍ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ بَيْعُ مَا شِئْتَ مِنَ الْأَنْعَامِ بِمَا شِئْتَ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحِيتَانِ وَبَيْعُ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّيْرِ وَالْأَنْعَامِ بِمَا شِئْتَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - إِلَّا أَشْهَبَ - أَنْ يُبَاعَ الدَّجَاجُ بِطَيْرِ الْمَاءِ لِأَنَّ طَيْرَ الْمَاءِ لَا يُقْتَنَى فَهُوَ كَاللَّحْمِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الشَّارِفِ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا فَلَا يجوز - يعني بيعها - بغنم أحياء