تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الْحَكَمِ مِنْ طَعَامِ الْجَارِ فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَا أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَمَا ذَاكَ فَقَالَا هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا يَنْزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا 1297 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ وَيَقُولُ لَهُ مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَقَالَ لِلْبَائِعِ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ روي بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِبَيْعِ الصُّكُوكِ إِذَا خَرَجَتْ بَأْسًا وَيَكْرَهُ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عُمَرَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَقَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَصَاحِبِهِ لِمَرْوَانَ أَتُحِلُّ الرِّبَا يَا مروان وخبر بن عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ مَعْنَى الْعِينَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ تَفْسِيرُنَا لَهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا جَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ رِبًا لِأَنَّهُ عِنْدَهُ فِي بَابِ الْعِينَةِ الَّتِي تُشْبِهُ دَرَاهِمَ بِأَكْبَرَ مِنْهَا نَسِيئَةً وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فيما تقدم وكذلك فقال بن عَبَّاسٍ فِي السَّبَائِبِ الَّتِي أَرَادَ بَيْعَهَا الَّذِي سَلَّفَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ لِأَنَّ بَيْعَ الْعُرُوضِ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى بَيْعُ الطَّعَامِ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
الاستذكار — صفحة 376 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض