قَالَ وَلَوْ رَاطَلَ مِائَةَ دِينَارٍ عُتُقٍ مَرْوَانِيَّةٍ وَعَشَرَةً مِنْ ضَرْبٍ مَكْرُوهٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَعَشْرَةٍ هَاشِمِيَّةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ قِيَمَ الْمَرْوَانِيَّةِ أَكْثَرُ مِنْ قِيَمِ الْهَاشِمِيَّةِ وَهَذَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا وَلَا بَأْسَ أَنْ يُرَاطِلَ الدَّنَانِيرَ الْهَاشِمِيَّةَ التَّامَّةَ بِالْعُتُقِ النَّاقِصَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فِي الْوَزْنِ
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يَجُوزُ مُدُّ عَجْوَةٍ بِدِرْهَمٍ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ وَلَا دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ بِدِينَارَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ جَائِزٌ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ رَدِيءَ التَّمْرِ وَجَيِّدُهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَكَذَلِكَ رَدِيءُ الْبُرِّ وَجَيِّدُهُ ورديء الورق وجيدها وَرَدِيءُ الذَّهَبِ وَجَيِّدُهُ لَا يَجُوزُ الرَّدِيءُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْوَسَطِ وَالْجَيِّدِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَإِذَا كَانَتِ الْمُمَاثَلَةُ وَلَمْ يَكُنْ تَفَاضُلٌ وَلَا زِيَادَةٌ فَجَائِزٌ حَلَّالٌ عِنْدَهُمْ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ مُدُّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ لِأَنَّ الْمُدَّ بإزاء المد الثاني بالدرهم
وكذلك الفضة بالفضة وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ 19 -
( بَابُ الْعِينَةُ وَمَا يُشْبِهُهَا )
1292 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ) )
1293 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ
الاستذكار — Page 368
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.368