والحنطة بالحنطة مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ وَزْنًا بِوَزْنٍ فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ رِبًا فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فَخُذُوا وَاحِدًا بِعَشَرَةٍ ) )
وَفِي اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ إِذَا وَقَعَ بِالرِّبَا فَهُوَ مَفْسُوخٌ أَبَدًا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ بَيْعَ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الرِّبَا وَقَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّهْيِ عن التفاضل في ذَلِكَ وَلِهَذَا سَأَلَهُ عَنْ فِعْلِهِ لِيُعْلِمَهُ بِمَا أَحَدَثَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ حُكْمِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرْ بِفَسْخِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ إِلَيْهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدِ احْتَجَّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ أَنْ يَبَيْعَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ مِنْ رَجُلٍ بِالنَّقْدِ وَيَبْتَاعَ مِنْهُ بِذَلِكَ النَّقْدِ طَعَامًا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ بَائِعَ الطَّعَامِ وَلَا مُبْتَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ
1273 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَعْدٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ) ) فَقَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ كُلُّ رُطَبٍ بِيَابِسٍ مِنْ نَوْعِهِ حَرَامٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ يَحْيَى هَذَا عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَرَوِهِ أَحَدٌ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ فِي مَذْهَبِهِ وَهَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) )
مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ لَمْ يَنْسِبْهُ فَظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ الْفَارِسِيُّ الْفَقِيهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ - مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ
الاستذكار — صفحة 328
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٢٨