تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَمِنَ الْحُجَّةِ لِمَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ اللَّبَنَ يُغَيِّرُهُ وَطْءُ الزَّوْجِ الثَّانِي وَلِوَطْئِهِ فِيهِ تَأْثِيرُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ مِنَ السَّبْيِ فَسَأَلَ هَلْ يَطَأُ هَذِهِ صَاحِبُهَا قِيلَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ أَيُوَرِّثُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ أَمْ يَسْتَعْبِدُهُ وَهُوَ قَدْ عَدَاهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ لِينٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا اللَّبَنُ مِنَ الْأَوَّلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى تَضَعَ المرأة فيكون من الآخر وهو قول بن شِهَابٍ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مِنْهُمَا حَتَّى تلد فيكون من الثياني وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ فِي صَدْرِ كِتَابِ الرَّضَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ 1250 - مَالِكٌ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ - ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ - فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ذِكْرُ مَنْ رَأَى الْعَمَلَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ قَالَ بِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَمْ يَقُلْ بِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ثُمَّ صِرْنَ إِلَى خَمْسٍ وَرَوَى سُفْيَانُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا يُحَرِّمُ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَى ذَلِكَ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ