الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ ) )
هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ عُرْوَةَ جَعَلَهُمَا رِوَايَتَيْنِ لِلْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ
وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) وَغَيْرِهِ لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
وَهَذَا مِمَّا يُعَدُّ مِنْ غَلَطِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) )
وَقَدْ تقدم فِي مَعْنَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
1249 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَةِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ) )
قَالَ مَالِكٌ وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَجَعَلُوهُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ فِي غَيْرِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) وَهُوَ عِنْدَهُ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) كَمَا هُوَ عِنْدَ سَائِرِ الرُّوَاةِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ جُدَامَةَ
وَفِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لَهُ عَنْ جُدَامَةَ دَلِيلٌ عَلَى حِرْصِهَا عَلَى الْعِلْمِ وَبَحْثِهَا عَنْهُ وَأَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يُرْسِلُونَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي الْأَغْلَبِ إِلَّا مَا يَسْتَوْفِيهِ الْمُحَدِّثُ لَهُمْ بِهَا أَوْ لِوُجُوهٍ غَيْرِ ذَلِكَ
الاستذكار — صفحة 258
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٥٨