الذي اختلف في ذلك مع بن عَبَّاسٍ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَاءَهُ فَقَالَ أَنَا مع بن أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - وَأَنَّهُمْ بَعَثُوا كُرَيْبًا - مولى بن عَبَّاسٍ - إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَحَدَّثَتْهُ بِقِصَّةِ سُبَيْعَةَ
وَحَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَاللَّهَ أَعْلَمُ
وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُبْتَغَى مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ رِوَايَةُ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنه قال لِسُبَيْعَةَ - وَقَدْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ( ( قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ ) )
فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ فَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) فِيمَا عَلِمْتُ
وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَلَيْسَ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ فَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلَيْسَ لِابْنِ بُكَيْرٍ
وَقَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِأَثَرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا
وَذَكَرَ فِيهِ
1208 - عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ لَحَلَّتْ
وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا عند بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَاكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا على السرير حلت
وعند بن عيينة أيضا في هذا الباب عن بن شهاب في الحديث المسند رواه
الاستذكار — صفحة 211
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢١١