Skip to main content

الاستذكار — Page 196

Contributors:

P.196
وَرَوَى الْمُعَافَى عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا فَيَمِينُهُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ إِذَا حَلَفَ وَلَا يُؤَجَّلُ إِذَا ادَّعَى إِصَابَتَهَا وَيُؤَجَّلُ سَنَةً وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ الْمَهْرُ لَهَا وَقَالَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحْلَفُ وَإِنْ كانت بكرا نظر إليها النساء وقال بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ يُخْتَبَرَانِ بِصُفْرَةِ الْوَرْسِ وَغَيْرِهِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْرًا ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ تِلْكَ الصُّفْرَةِ أُقِرَّتْ تَحْتَهُ وَإِنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وعرف أنه لا يستطيعها قال بن وهب يحلف أن يَطَأُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ وَلَا تَرَى لَهُ عَوْرَةً فِي الْوَرْسِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ من العلماء على أن العنين إذا وطئ امْرَأَتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَلَا تُطَالِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ غَيْبِ الْعُنَّةِ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا وَطِئَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْوَطْءِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ أُجِّلَ سَنَةً لِوُجُودِ الْعِلَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا طَرِيقُ الِاتِّبَاعِ فَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَأَمَّا طَرِيقُ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ فَمَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وذكر بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا خُصُومَةَ وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِتَأْجِيلِ الْعِنِّينِ أَنَّ الْعَبْدَ وَالْحُرَّ فِي أَجَلِ السَّنَةِ سَوَاءٌ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ - إِذَا كَانَ عَبْدًا - نِصْفَ سَنَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ لِامْرَأَةِ الْعِنِّينِ مِنَ الصَّدَاقِ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّأْجِيلِ فَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ وإسحاق
الاستذكار — Page 196 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض