تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) وَقَالَهُ فِي غَيْرِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فِيهِ إِذَا لَمْ يُسَمِّ الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ أَرْضًا أَوْ نَحْوَ هَذَا وَعَمَّ فِي - يَمِينِهِ فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلْيَتَزَوَّجْ مَا شَاءَ فَإِنْ سَمَّى امْرَأَةً أَوْ أَرْضًا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ ضَرَبَ أَجَلًا يَبْلُغُ عُمُرُهُ أَكْثَرَ منه لزمه الطلاق قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَمَّ وَلَوْ خَصَّ جِنْسًا أَوْ بَلَدًا أَوْ ضَرَبَ أَجَلًا يَبْلُغُ عُمُرُهُ مِثْلَهُ لَزِمَهُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ إِذَا قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَمَرَّةً قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ نَوْعًا بَعْدَ نَوْعٍ وَمَرَّةً قَالَ إِنَّهُ يَتَزَوَّجُ لِأَنَّهُ قَدْ عَمَّ فِي الْيَمِينِ الْأُخْرَى والأول أشهر عنه وقال بن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى إِذَا عَمَّمَ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ سَمَّى شَيْئًا بِعَيْنِهِ أَوْ جَمَاعَةً بِعَيْنِهَا أَوْ جَعَلَ يَمِينَهُ إِلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ وَقَعَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا عَلَيْكِ فَهِيَ حُرَّةٌ فَيَشْتَرِي عَلَيْهَا جَارِيَةً فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ عَلَيْكِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ أَوْ أَرِثُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ خَصَّ وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنْ قَالَ مِنْ بَنِي فَلَانٍ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ مُسْلِمَةً أَوْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ إِلَى أَجَلٍ كَذَا لَزِمَهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مُذْ وَصَلْتُ الْكُوفَةَ أَفْتَى بِغَيْرِ هَذَا وَقَالَ اللَّيْثُ يَلْزَمُهُ الطلاق ولعتق فِيمَا خَصَّ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْكِ
الاستذكار — صفحة 187 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض