تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقال المغيرة وبن كنانة وبن دِينَارٍ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ فِي ( ( الْمُوَطَّإِ ) ) فَأَرَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ مَاتَ وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا قَدِمَ الْمَفْقُودُ بَعْدَ الْأَجَلِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْأَجَلِ ثُمَّ جَاءَ زوجها فاختار امرأته فليس عليه طلاق وقال الشَّافِعِيُّ فِي امْرَأَةِ الْغَائِبِ أَفِي غَيْبَةٍ كَانَتْ لَا تَعْتَدُّ وَلَا تُنْكَحُ أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَهَا بِيَقِينِ وَفَاتِهِ قَالَ وَلَوِ اعْتَدَّتْ - بِأَمْرِ حَاكِمٍ - بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَوْ نُكِحَتْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ كَانَ حُكْمُ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا بِحَالِهِ قَالَ إِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ فَرْجِهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حَيْثُ نَكَحَهَا وَلَا فِي عِدَّتِهَا مِنَ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ أَنَّهَا مُخْرِجَةٌ نَفْسَهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَةٌ حَتَّى تَثْبُتَ وَفَاتُهُ قَالَ الْمَفْقُودُ يَخْرُجُ فِي وَجْهٍ فَيُفْقَدُ فَلَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ وَلَا يَسْتَبِينُ أَمْرُهُ أَوْ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ فَلَا يَسْتَبِينُ مَوْتُهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَقَوْلُ صَالِحٍ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ فَيَجِيءُ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا وَيُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ الْأَخِيرِ بِهَذِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالْحَسَنُ بْنُ صالح أن امرأة المفقود فلا تَنْكِحُ أَبَدًا حَتَّى تَعْلَمَ وَفَاتَهُ أَوْ طَلَاقَهُ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِيهَا بِبَغْدَادَ بِقَوْلِ مَالِكٍ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْمَفْقُودُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ مَفْقُودٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَيُعَمَّرُ مِنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَالْأَسِيرُ الَّذِي تُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَقْتًا ثُمَّ يَنْقَطِعُ خَبَرُهُ فَلَا يعرف له موت ولا حياة لا يفرق بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَيُعَمَّرُ أَيْضًا وَمَفْقُودٌ يَخْرُجُ فِي وَجْهِهِ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ وَلَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ فَذَلِكَ تَتَرَبَّصُ زَوْجَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ وَمَفْقُودٌ فِي مَعْرَكَةِ الْفِتْنَةِ يُنْعَى إِلَى زَوْجَتِهِ يَجْتَهِدُ فيه الإمام