تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أزوجهم ) النُّورِ 6 فَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَنَا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَبْدُ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ أَوِ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ أَوِ الْحُرَّةَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوِ الْيَهُودِيَّةَ لَاعَنَهَا هَذَا قَوْلُهُ فِي ( ( موطئه ) ) وروى بن الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرَةِ لِعَانٌ إِذَا قَذَفَهَا إِلَّا أَنْ يَقُولَ رَأَيْتُهَا تَزْنِي فَيُلَاعِنُ سَوَاءٌ ظَهَرَ الْحَمْلُ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فيلحق بي نسب ولدها قال بن الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا يُلَاعِنُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ فِي دَفْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُلَاعِنُهَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ زَوَّجْتُهُ الْأَمَةُ لَا يُلَاعِنُهَا إِلَّا فِي نَفْيِ الْحَمْلِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ يُلَاعَنُ قَالَ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ جَمِيعًا كَافِرَيْنِ فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْنَا قَالَ وَالْمَمْلُوكَانِ الْمُسْلِمَانِ بَيْنَهُمَا اللِّعَانُ إذا أراد أن ينفي الْوَلَدَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَجِبُ لِعَانٌ إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا وَيُحَدُّ إِنْ كَانَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ وَقَالَ الْحَسَنُ لَيْسَ بَيْنَ الْمَمْلُوكَيْنِ وَالْمُشْرِكَيْنِ حَدٌّ فِي قَذْفٍ وَلَا لِعَانٍ وَلَا يُلَاعَنُ الْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا لِعَانَ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا بَيْنَ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَامْرَأَتِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَى قَاذِفِهَا حَدٌّ فَلَا لِعَانَ بينهما إذا قذفها وقال بن شُبْرُمَةَ يُلَاعِنُ الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ إِذَا قَذَفَهَا وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ كُلُّ مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بأمر زعم أنه رآه ولا يُبَيَّنُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الْعَبْدِ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ الْحُرَّةَ وَادَّعَى أَنَّهُ رَأَى عَلَيْهَا رَجُلًا لَاعَنَهَا لِأَنَّهُ يُحَدُّ لَهَا إِذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً لَاعَنَهَا فِي الْوَلَدِ إِذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا يُلَاعِنُهَا الرُّؤْيَةَ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ لَهَا فِي الْقَذْفِ
الاستذكار — صفحة 105 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض