عبيد الغساني ، عن يزيد بن قطيب ، عن معاذ أنه كان يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ،
فقال : " لعلك أن تمر بقبري ومسجدي فقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلون على الحق
مرتين ، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك ، ثم يفيئون إلى الاسلام حتى تبادر المرأة زوجها والولد
والده والأخ أخاه ، فأنزل بين الحيين السكون والسكاسك " .
وهذا الحديث فيه إشارة وظهور وإيماء إلى أن معاذا رضي الله عنه ، لا يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد
ذلك ، وكذلك وقع فإنه أقام باليمن حتى كانت حجة الوداع ، ثم كانت وفاته عليه السلام بعد
أحد وثمانين يوما من يوم الحج الأكبر . فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع عن
الأعمش عن أبي ظبيان ، عن معاذ أنه لما رجع من اليمن قال : يا رسول الله رأيت رجالا باليمن
يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك قال : " لو كنت آمر بشرا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن
تسجد لزوجها " وقد رواه أحمد ، عن ابن نمير عن الأعمش : سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل
من الأنصار عن معاذ بن جبل قال : أقبل معاذ من اليمن فقال : يا رسول الله إني رأيت رجالا .
فذكر معناه . فقصد دار على رجل منهم ومثله لا يحتج به ولا سيما وقد خالفه غيره ممن يعتد به
فقالوا : لما قدم معاذ من الشام كذلك رواه أحمد ثنا إبراهيم بن مهدي ، ثنا إسماعيل بن عياش ،
عن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل . قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله " وقال أحمد : ثنا وكيع ، وثنا سفيان ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ اتبع
السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن " قال وكيع وجدته في كتابي ، عن أبي ذر : وهو
السماع الأول ، وقال سفيان مرة عن معاذ ثم قال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، عن ليث ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ . أنه قال : يا رسول الله أوصني ،
فقال : " اتق الله حيثما كنت ، قال : زدني قال اتبع السيئة الحسنة تمحها ، قال : زدني ، قال :
خالف الناس بخلق حسن " . وقد رواه الترمذي في جامعه : عن محمود بن غيلان ، عن وكيع ،
عن سفيان الثوري به وقال : حسن . قال شيخنا في الأطراف وتابعه فضيل بن سليمان ، عن
ليث بن أبي سليم ، عن الأعمش عن حبيب به . وقال أحمد : ثنا أبو اليمان ، ثنا إسماعيل بن
عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، عن معاذ بن
جبل . قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال : " لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت ،
ولا تعقن [ والديك ] ( 1 ) وإن أمراك أن تخرج من مالك وأهلك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة
متعمدا ، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ، ولا تشربن خمرا فإنه رأس
كل فاحشة ، وإياك والمعصية فإن بالمعصية يحل سخط الله ، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك
هامش
( 1 ) من مسند أحمد .