إن الذي ( 1 ) مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير عند المسجد
أعني زيادا لا أريد سواءه * من عابر ( 2 ) أو متهم أو منجد
ما زال ذاك النور في عرنينه * حتى تبوأ بيته في ملحد
وفد بني بكر بن وائل
ذكر الواقدي : أنهم لما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قس بن ساعدة . فقال : ليس ذاك
منكم ذاك رجل من إياد تحنف في الجاهلية فوافى عكاظ والناس مجتمعون فكلمهم بكلامه الذي
حفظ عنه . قال : وكان في الوفد بشير بن الخصاصية ( 3 ) وعبد الله بن مرثد وحسان بن خوط .
فقال رجل من ولد حسان :
أنا وحسان بن خوط وأبي * رسول بكر كلها إلى النبي
وفد بني تغلب
ذكر أنهموا كانوا ستة عشر رجلا مسلمين ونصارى عليهم صلب الذهب ، فنزلوا دار رمله
بنت الحارث فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم النصارى على أن لا يضيعوا ( 4 ) أولادهم في النصرانية وأجاز
المسلمين منهم .
وفادات أهل اليمن : وفد تجيب ( 5 )
ذكر الواقدي : أنهم قدموا سنة تسع ، وأنهم كانوا ثلاثة رجلا فأجازهم أكثر ما أجاز
غيرهم ، وأن غلاما منهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حاجتك ؟ فقال يا رسول الله أدع الله يغفر لي
ويرحمني ويجعل غنائي في قلبي . فقال : " اللهم اغفر له وارحمه ، واجعل غناه في قلبه " . فكان
بعد ذلك من أزهد الناس .
وفد خولان ( 6 )
ذكر أنهم كانوا عشرة ، وأنهم قدموا في شعبان سنة عشر ، وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
هامش
( 1 ) في الإصابة : يا بن الذي . . .
( 2 ) في ابن سعد : من عاثر .
( 3 ) وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن سنان بن ذهل السدوسي ، والخصاصية
أمه ، قال ابن عبد البر : هي جدته ( الإصابة ) .
( 4 ) في ابن سعد عن الواقدي : يصبغوا . وقال القلقشندي في نهاية الإرب : بلادهم بالجزيرة الفراتية بجهات
سنجار ونصيبين وتعرف ديارهم بديار ربيعة ، وكانت النصرانية غالبة عليهم لمجاورة الروم . ( ص 176 ) .
( 5 ) بنو تجيب : بطن من كندة وهم بنو أشرس بن شبيب بن السكون بن كندة ، وتجيب : أمهم .
( 6 ) بنو خولان : بطن من كهلان من القحطانية ، وهم بنو خولان بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن
يشجب عن عريب بن زيد بن كهلان ، وبلادهم في بلاد اليمن من شرقيه . ( نهاية الإرب : 231 ) .