قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ قَالَ وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ غُلُولًا فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ
هَذَا الحديث لا أعلمه بها اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى يَسْتَنِدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِحَمْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيُّ
وَأَمَّا تَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاءَ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْغُلُولُ فَوَجْهٌ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالتَّشْدِيدِ نَحْوَ تَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَالِّ بِنَفْسِهِ وَأَمْرِ أَصْحَابِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ حُكْمًا فِي الشَّرِيعَةِ
وَأَمَّا تَكْبِيرُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى تِلْكَ الْقَبِيلَةِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَادَ رَسُولُهُ بِذَلِكَ
وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْإِعْلَامَ بِأَنَّ مَنْ جَاهَرَ بِالْمَعْصِيَةِ كَالْمَيِّتِ الَّذِي لَا يَفْعَلُ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ ) النَّحْلِ 21
949 - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الغيث سالم مولى بن مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا إِلَّا الْأَمْوَالَ الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ قَالَ فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ ( 5 ) الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ) ) قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى
الاستذكار — صفحة 86
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٨٦