فَقَالَ الْآثَارُ فِي الصَّفِيِّ ثَابِتَةٌ وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا نَسَخَهَا
قَالَ فَيُؤْخَذُ الصَّفِيُّ وَيُجْرَى مَجْرَى سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَسَمَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُمُ اصْطَفَوْا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِأَنْفُسِهِمْ غَيْرَ سِهَامِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَلَلْعُلَمَاءِ فِي سَهْمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقْوَالٌ مِنْهَا
أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى مَنْ سُمِّيَ فِي الْآيَةِ
وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَيُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ
وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ
وَقَالَ آخَرُونَ يُجْعَلُ فِي الْخَيْلِ وَالْعِدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا قَتَادَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَضَعُ الْإِمَامُ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَنْفَعُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكِرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَأَعْطَى أَهْلَ الْبَلَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةً وَتَنَفَّلَ مِنْهُ عِنْدَ الْحَرْبِ
947 - وَذُكِرَ فِي هَذَا الْبَابِ
عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ) ) فَتَغَيَّرَتْ وجوه الناس لذلك فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ) قَالَ فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ لَمْ يَقُلْ عَنْ أبي عمرة ولا عن بن أَبِي عَمْرَةَ
وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ وَسَقَطَ مِنْ كتابه ذكر أبي عمرة أو بن أَبِي عَمْرَةَ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَبِي عَمْرَةَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
فقال القعنبي وبن الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو مُصْعَبٍ وَسَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ
الاستذكار — صفحة 84
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٨٤