هَكَذَا هُوَ الْخَبَرُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ
وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ فَقَالَ فِي آخِرِهِ السَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ وَالْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ يُرِيدُ أَنَّهُ لِلْقَاتِلِ وَأَظُنُّ أَنَّهُ يُرِيدُ لِنَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ قَوْلِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَهُوَ مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ شَيْخِهِ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ
وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ أَتَمُّهَا قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّفْلِ فَقَالَ السَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ وَالْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْأَنْفَالُ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ مِرَارًا حَتَّى كَادَ يُحْرِجَهُ
وَقَالَ بن عَبَّاسٍ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُهُ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَرِيدِ
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ الرَّجُلُ بِنَفْلِ سَلَبِ الرَّجُلِ وَفَرَسِهِ قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَ عليه فقال بن عَبَّاسٍ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ السَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ وَفِي النَّفْلِ الْخُمُسُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بإسناده
وروى أبو الجويرية عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَقُولُ لَا تَحِلُّ الْغَنِيمَةُ حَتَّى تُخَمَّسَ وَلَا يَحِلُّ النَّفْلُ حَتَّى يُقْسَمَ الْخُمُسُ
قال أبو عمر النفل الغنيمة والأنفال الغنائم
هذا ما لا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَلَا أَهْلِ اللُّغَةِ
قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ النَّفْلُ الْمَغْنَمُ وَالْجَمِيعُ الْأَنْفَالُ وَلِلْإِمَامِ يَنْفُلُ الْجَيْشَ إِذَا جَعَلَ لَهُمْ مَا غَنِمُوا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْأَنْفَالُ الْغَنَائِمُ وَقَالَتْهُ الْجَمَاعَةُ
الاستذكار — صفحة 65
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٦٥