تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَأَسْلَمَ هُوَ فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ خَاطِبٌ قَالَ وَالْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَ إِسْلَامُهُ فِي الْعِدَّةِ عَلَى مَا جَاءَ الْخَبَرُ بِهِ عَنْ صَفْوَانَ وَعِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا مِثْلُ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ فِي اعْتِبَارِ الْعِدَّةِ وَالْأُخْرَى مِثْلُ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ أَبَى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَرْبِيِّينَ وَالذِّمِّيِّينَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رابع في المجوسيين عن بن شِهَابٍ أَيُّهُمَا أَسْلَمَ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا سَاعَةَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَا مَعًا رُوِيَ ذَلِكَ عن بن عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحَكَمِ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الصَّدَاقِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ أَسْلَمَتْ وَأَبَى فَلَهَا الْمَهْرُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُهُ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنْ أَسَلَمَ وَأَبَتْ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ فَلَا مَهْرَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ الْمَجُوسِيَّةَ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِهِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ شَرْطُ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِيَّةِ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ الْكِتَابِيَّةَ وَيُحَرِّمُ الْمَجُوسِيَّةَ وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَا مَهْرَ لَهَا لِأَنَّهُ فسخ ليس بطلاق وفي سماع بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ قَبْلَ أن يدخل بها إنه لا صداق لها سَمَّى لَهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَالَ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا وَكَانَ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا فَإِنْ بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَهْرِهَا فَلَهَا بَقِيَّتُهُ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجُوسِيَّةِ يَتَزَوَّجُهَا الْمَجُوسِيُّ ثُمَّ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَدْخُلْ بها - فرض لها أو لم يفرض لها إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا إِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ وَأَبَى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا وَأَبَتْ هِيَ أَنْ تُسْلِمَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا