حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيِّ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ) )
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ لَيْسَ فِي الزُّهْرِيِّ بِحُجَّةٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَيُحَدِّثُ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ عَنْهُمْ إِذَا سَمِعَهُ مِنْهُمْ قِيلَ لَهُ قَدْ رواه بن أبي مليكة عن أبي عمر ومولى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَعُدُولٌ
حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ جريج عن بن أبي مليكة عن أبي عمر ومولى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ ) ) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّهُنَّ يَسْتَحْيِينَ قَالَ ( ( الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَسُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا ) )
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى عِلَلِ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَتَصْحِيحِهَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ الْمَذْكُورَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْوَلِيُّ مِنَ النَّسَبِ وَالْعَصَبَةِ
وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ الْعَصَبَةِ مِثْلِ وَصِيِّ الْأَبِ وَذِي الرَّأْيِ مِنَ السُّلْطَانِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ بَعْدَ عَدَمِ التَّعْصِيبِ تَنْصَرِفُ إِلَى الَّذِي يَقِفُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ وَهُوَ رواية هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا كُفُؤًا جَازَ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إِلَّا بِوَلِيٍّ فَإِنْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ جَازَ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ وَالزَّوْجُ كُفُؤًا أَجَازَهُ الْقَاضِي
الاستذكار — صفحة 393
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٩٣