قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَقَدْ خُولِفَ مَالِكٌ فِي عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ فَقَالَتْ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ إِنَّمَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي خَرَشَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ
وَمَا أَعْلَمُ رَوَى عنه غير بن شِهَابٍ وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مُشْتَهِرًا بِالرِّوَايَةِ لِلْعِلْمِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ فِي سَمَاعِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ
وَقَبِيصَةُ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهُ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وُلِدَ فِي أَوَّلِ عَامِ الْهِجْرَةِ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ
وَذَكَرْنَا أَبَاهُ ذُؤَيْبًا فِي كِتَابِ ( ( الصَّحَابَةِ ) )
وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى روايته في هذا الباب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ أَبُو أُوَيْسٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ لم يدخل بين بن شِهَابٍ وَبَيْنَ قَبِيصَةَ أَحَدًا
وَرَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ يُونُسُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ مَالِكٍ وَمِنْ تَابَعَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُمْ زادوا ما قصر عنه غيرهم
وأما بن عُيَيْنَةَ فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَجَوَّدَهُ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ فَقَالَ مَرَّةً حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ وَقَالَا مَرَّةً حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ جَاءَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ أُمُّ الْأَبِ إلى أبي بكر الصديق فقالت إن بن ابني أو بن ابْنَتِي مَاتَ وَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقًّا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَجِدُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَقٍّ وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَيْءٍ وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ قَالَ فَسَأَلَ فَشَهِدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ قَالَ ومن سمع ذلك معك قال بن مَسْلَمَةَ قَالَ فَأَعْطَاهَا السُّدُسَ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ عُمَرَ جَاءَتِ الَّتِي تُخَالِفُهَا إِلَى عُمَرَ قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَنِي فِيهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ أَحْفَظْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَلَكِنْ حَفِظْتُهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَإِنَّهُ لَكُمَا أَوْ أَيَّتُكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بكر
الاستذكار — صفحة 347
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٤٧