1027 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ قَدِمُوا فَسَأَلُوا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسْأَلُوهُمَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ائْتُونِي فَأَخْبِرُونِي مَاذَا يَقُولَانِ فَأَتَوْهُمَا فَسَأَلُوهُمَا فَقَالَا لَا بَأْسَ بِهِ فَأَتَوْا مَرْوَانَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ مَرْوَانُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ وَفِي كُلِّ مَا عَدَا السَّمَكَ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ
فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ حَيَوَانٍ فِي الْأَكْلِ لِبَحْرٍ وَلَا يَحْتَاجُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى ذَكَاةٍ وَهُوَ حَلَالٌ حَيًّا وَمَيِّتًا إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَقَالَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَا أَرَى خِنْزِيرَ الْمَاءِ حَرَامًا
وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
وهو قول الأوزاعي ومجاهد
قال بن أَبِي لَيْلَى كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مِنَ الضُّفْدَعِ وَالسَّرَطَانِ وَحَيَّةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهَا حَلَالٌ حَيًّا وَمَيِّتًا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ صَيْدُ الْبَحْرِ كُلُّهُ حَلَالٌ وَكُلُّ مَا مَسْكَنُهُ وَعَيْشُهُ فِي الْمَاءِ قِيلَ وَالتِّمْسَاحُ قَالَ نَعَمْ
وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ
فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ إِلَّا السَّمَكُ وَمَا عَدَاهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُذْبَحَ
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ غَيْرُ السَّمَكِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إِلَّا السَّمَكَ وَلَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السمك
وكره الحسن بن حي أكل الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ
الاستذكار — صفحة 284
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٨٤