قال أبو عمر روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّابِئِينَ هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ لَا تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ الصَّابِئُونَ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ أن ناسا يدعون السامرة يقرؤون التَّوْرَاةَ وَيُسْبِتُونَ السَّبْتَ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا تَرَى فِي ذَبَائِحِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا يَجِيءُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَجَوَابُ الشَّافِعِيِّ فِي السَّامِرَةِ جَوَابٌ حَسَنٌ وَلَا أَحْفَظُ فِيهِمْ عَنْ مَالِكٍ قَوْلًا
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنَّ الصَّابِئِينَ غَيْرُ الْيَهُودِ وَغَيْرُ النَّصَارَى وَغَيْرُ الْمَجُوسِ
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ والذين أشركوا ) الحج 17
ففصل بينهم وقال ( يا أهل الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ) الْمَائِدَةِ 68
وَإِنَّمَا أُنْزَلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَقَالَ ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ) الْمَائِدَةِ 5
وَقَوْلُهُ يَعْنِي ذَبَائِحَهُمْ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَصَيْدُهُمْ فِي مَعْنَى ذَبَائِحِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
( 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ )
1024 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ
قَالَ نَافِعٌ ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ الله بن عمر فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَرَأَ ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ) قَالَ نَافِعٌ فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ
الاستذكار — صفحة 282
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٨٢