فَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ كُلْ وَمَا انْتَثَرَ مِنْ بَطْنِهَا فَلَا تَأْكُلْ
وَسَنَزِيدُ هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ فِي الذَّبِيحَةِ مِنَ الذَّكَاةِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْبَابَ بِالْآثَارِ وَأَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) الْمَائِدَةِ 3 فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَفِيهِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَفَرَى الْأَوْدَاجَ وَالْحُلْقُومَ جَازَتْ بِهِ الذَّكَاةُ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَرْوَةُ فَوْقَ الْحَجَرِ
وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ فَذَكَّيْتُهُمَا الْحَجَرَ
وَفِي حُكْمِ الْحَجَرِ كُلُّ مَا قَطَعَ وَفَرَى وَأَنْهَرَ الدَّمَ مَا خَلَى السِّنَّ وَالْعَظْمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مُسْنَدًا أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ أَحَدُنَا صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَبِشَقَّةِ الْعَصَا فَقَالَ أَنْزِلِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا ذُبِحَ بِاللِّيطَةِ وَالشَّطِيرِ وَالظُّرَرِ فَحِلٌّ ذُكِّيَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الظُّرَرُ حَجَرٌ لَهُ حد والليطة فلقة القصب لها حد والشطيرة فلقة العود الحادة
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الاستذكار — صفحة 254
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٥٤