تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِأَنْ قَالَ لَمَّا كَانَ الْمَجُوسِيُّ لَوْ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى لَمْ تَنْفَعْ تَسْمِيَتُهُ شَيْئًا لَأَنَّ الْمُرَاعَاةَ لِدِينِهِ كَانَ الْمُسْلِمَ إِذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا لَا يضره لأن المراعاة لدينه وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إِنَّمَا ذَبَحْتَ بِدِينِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكِ وَعَلَى هَذَيْنَ الْقَوْلَيْنِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قَالَ بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ لَوْ أَنَّ ذَابِحًا ذَبَحَ ذَبِيحَتَهُ لَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهَا اسْمَ اللَّهِ أَيَأْكُلُهَا قال نعم سبحان الله أو كل مَنْ ذَبَحَ يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ قَالَ عَطَاءٌ كُلُّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيَّةٍ ذَبَحَ فَكُلْ مِنْ ذَبِيحَتِهِ وَلَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةِ مَجُوسِيٍّ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ وَلَا صَيْدُهُ وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُهُ رَوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ مِمَّنْ يُخْتَلَفُ عَنْهُ فِيهِ إِلَّا مُحَمَّدَ بن سيرين ونافعا مولى بن عُمَرَ وَهَذَانَ يَلْزَمُهُمَا أَنْ يَتَّبِعَا سَبِيلَ الْحُجَّةِ الْمُجْتَمَعَةِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِمَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 2 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الذَّكَاةِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ ) 1009 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً لَهُ بِأُحُدٍ فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ فَذَكَّاهَا بِشِظَاظٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ( ( لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوهَا ) ) 1010 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهَا بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا