تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قَالَ وَاللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نَسَقًا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ فَلَا ثُنْيَا لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حديث بن عمر هذا وقفه مالك عن بن عُمَرَ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى ) ) وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ فَمَرَّةً يَرْفَعُهُ وَمَرَّةً لَا يَرْفَعُهُ وَمَرَّةً يَقُولُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ) ) وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا وَصَلَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَقَالَ إِنَّ لَنَا اللَّهَ فَقَدِ ارْتَفَعَ الْحِنْثُ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لَوْ حَنِثَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ جَائِزٌ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهَا كَمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّغْوَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَصِلِ اسْتِثْنَاؤُهُ يَمِينَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ إِذَا كَانَ قَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْصُولًا بِكَلَامِهِ وَالْوَصْلُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ نَسَقًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سَكْتَةٌ كَسَكْتَةِ الرَّجُلِ لِلتَّذَكُّرِ أَوِ النَّفَسِ أَوِ الْقَيْءِ أَوِ انْقِطَاعِ الصَّوْتِ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْكَلَامِ لَيْسَ مِنَ الْيَمِينِ أَوْ سَكَتَ السُّكُوتَ الَّذِي يُبِينُ بِهِ أَنَّهُ قَطَعَ كَلَامَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى نَحْوِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْهُورُ الفقهاء
الاستذكار — صفحة 193 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض