Skip to main content

الاستذكار — Page 191

Contributors:

P.191
وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ هُوَ أَنْ يُحَرِّمَ الْحَلَالَ رَوَاهُ عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ أَيْضًا مَسْأَلَةٌ أَيْضًا قَالَ مالك فأما الذي يحلف عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذِرٍ إِلَيْهِ أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تكون فيه كفارة قال أبو عمر هَذِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَهِيَ لَا تَصِحُّ إِلَّا فِي الْمَاضِي أَيْضًا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَفَّارَتِهَا فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ كَفَّارَةً وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالُوا هُوَ أَعْظَمُ مَنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي إِنَّمَا يَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النار ) ) وفي حديث بن مَسْعُودٍ ( ( لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) ) فَذَكَرَ الْمَأْثَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَلَمْ يَذْكُرْ كَفَّارَةً وَلَوْ كَانَ فِيهَا كَفْارَةٌ لَذَكَرَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ وَطَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِيمَا ذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ مَنْ تَعَمَّدَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنِ اقْتَطَعَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ إِلَّا رَدُّ مَا اقْتَطَعَ وَالْخُرُوجُ مِمَّا أَخَذَهُ ظُلْمًا لِغَيْرِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهِيَ تَوْبَةٌ وَيُكَفِّرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ يَمِينِهِ
الاستذكار — Page 191 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض