وَقَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ
( أَمَا يُصِبْكَ عَدُوٌّ فِي مُنَاوَأَةٍ . . . يَوْمًا فَقَدْ كُنْتَ تَسْتَعْلِي وَتَنْتَصِرُ ) وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ
( إِذَا أَنْتَ نَاوَأْتَ الرِّجَالَ ولم تنوء . . . بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ الْقُرُونُ الْكَوَامِلُ )
( وَلَا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ . . . تَنُوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِلُ )
وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ فَالْفَاذُّ هُوَ الشَّاذُّ وَيُقَالُ فَاذَّةٌ وَفَذَّةٌ وَفَاذٌّ وَفَذٌّ وَمِنْهُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ ) )
وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ فِي عُمُومِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَا آيَةَ أَعَمُّ مِنْهَا
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) )
وَقَوْلُهُ فِي الْحُمُرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ( فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ) )
وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ إِذَا نَحَرْتَ حِمَارًا فَانْظُرْ كَيْفَ تَنْحَرُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْخَيْلُ فَقَدْ جَاءَ فِيهَا مَا جَاءَ وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُئِيَ صباحا وهو يمسح فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ ( ( إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتَبَنِي اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ ) )
أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الخشني قال حدثنا بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ فَذَكَرَهُ
الاستذكار — صفحة 12
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٢