تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ذلك فقال يريد أن لا يَنْسَى يَتَصَدَّقُ لِلَّهِ تَعَالَى بِبَعْضِ مَا يَكْسِبُهُ عَلَيْهَا وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ قَالَ فِي الْمَالِ حُقُوقٌ سِوَى الزَّكَاةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ و ( فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الْمَعَارِجِ 24 25 وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُ بِذَلِكَ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَذَكَرَ بن أبي شيبة عن بن عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَطَاءٍ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ لِي إِبِلًا فَهَلْ عَلَيَّ فِيهَا حَقٌّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ قَالَ نَعَمْ وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيْرُ الْمَالِ قَالَ ( ( نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا وَمَنَحَ غَزِيرَتَهَا وَنَحَرَ سَمِينَهَا فَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ وَذَكَرَ تَمَامَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا تَمَامَ الْخَبَرِ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَقَالَ آخَرُونَ ( ( وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا ) ) الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهَا وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِيهَا إِذَا كَانَتِ الْخَيْلُ سَائِمَةً ذُكُورًا وَإِنَاثًا يُطْلَبُ فَسْلُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِمَا فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ( ( فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ) ) فَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ مَعْرُوفَانِ وَأَمَّا النِّوَاءُ فَمَصْدَرُ نَاوَأْتُ الْعَدُوَّ مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً أَوْ هِيَ الْمُنَاوَأَةُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَصْلُهُ مِنْ نَاءَ إِلَيْكَ وَنُؤْتَ إِلَيْهِ أَيْ نَهَضَ إِلَيْكَ وَنَهَضْتَ إِلَيْهِ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ ( بَلَّتْ قُتَيْبَةُ فِي النِّوَاءِ بِفَارِسٍ . . . لَا طَائِشٍ رَعِشٍ وَلَا وَقَّافِ
الاستذكار — صفحة 11 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض