تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى وُجُوبِ الْخُطْبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَتَرَكُوكَ قَائِمًا الْجُمُعَةِ 11 لِأَنَّهُ عَاتَبَ بِذَلِكَ الَّذِينَ تَرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَانْفَضُّوا إِلَى التِّجَارَةِ الَّتِي قُدِّمَتِ الْعِيرُ بِهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَعَابَهُمْ بِذَلِكَ وَلَا يُعَابُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْقَوْلِ فِي وُجُوبِهَا لَازِمٌ قَاطِعٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا قَائِمًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فَإِنْ أَعْيَا وَجَلَسَ لِلرَّاحَةِ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَعُودَ قَائِمًا وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ رُبَّمَا اسْتَرَاحَ فِي الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَكَلَّمُ قَائِمًا وَأَوَّلُ مَنْ خَطَبَ جَالِسًا مُعَاوِيَةُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ