تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الْأَرْضِ بِالْهِنْدِ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ الْأَرْضُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تُعْبَدَ فِيهَا قَالَ بَلْ مَكَّةُ فَسَارَ آدَمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فَيَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالُوا مَرْحَبًا يَا آدَمُ يَا أَبَا الْبَشَرِ إنا ننتظرك ها هنا مُنْذُ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ بِالْآثَارِ وَالْأَسَانِيدِ وَحَسْبُكَ بِمَكَّةَ أَنَّ فِيهَا بَيْتَ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَ لِعِبَادِهِ عَلَى الْحَطِّ لِأَوْزَارِهِمْ وَغُفْرَانِ ذُنُوبِهِمْ أَنْ يَقْصِدُوهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَعْمَارِهِمْ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ صَلَاةً إِلَّا بِاسْتِقْبَالِ جِهَتِهِ بِصَلَاتِهِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْجِهَةِ قَادِرًا عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا فَهِيَ قِبْلَةُ أَهْلِ دِينِهِ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ فِي مَعَانِي الْآثَارِ أَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مِنْبَرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ قَالَ وَلِي أَيْضًا عَلَى حَوْضِي أَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْحَوْضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِنْبَرَهُ ذَلِكَ عَلَى حَوْضِهِ وَقَالَ آخَرُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى يُعِيدُ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَوْضِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمُتَوَاتِرَةَ فِي الْحَوْضِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ( 6 بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ) 435 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رواه عن بن عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ سَالِمٌ وَنَافِعٌ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَمُجَاهِدٌ وَبِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ ذَكَرْنَا الطُّرُقَ بِذَلِكَ فِي التمهيد وممن رواه عن نافع عن بن عُمَرَ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا