تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كُلُّ ذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ وَأَوْضَحْنَا الْفَرْقَ بَيْنَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَنَّ الْفِتْنَةَ لِلْمُؤْمِنِ وَالْعَذَابَ لِلْمُنَافِقِ وَالْكَافِرِ وَأَوْرَدْنَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ مَا بَانَ بِهِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِلْفِتْنَةِ وُجُوهٌ فِي اللُّغَةِ مَذْكُورَةٌ هُنَاكَ أَيْضًا وَفِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِثْلُ أَوْ قُرْبٌ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَاعُونَ الْأَلْفَاظَ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِهَذَا الْمَعْنَى بَابًا فِي كِتَابِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مَالِكٌ فَكَانَ لَا يُجِيزُ الْإِخْبَارَ بِالْمَعَانِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْأَلْفَاظِ رَوَى الْحَارِثُ بْنُ مسكين عن يوسف بن عمرو عن بن وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ إِذَا كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا وَالْكَلَامُ مُخْتَلِفًا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا الْأَحَادِيثَ الَّتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْمُرْتَابُ فَإِنَّمَا هُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ وَكَذَلِكَ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ وَالْمُنَافِقُ كَافِرٌ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ وَاعْتَقَدَ الْكُفْرَ وَالْمُرْتَابُ الشَّاكُّ