فخصها بالذكر والتأكيد
كما قال تعالى ( حفظوا على الصلوات والصلاة الْوُسْطَى الْبَقَرَةِ 238 تَأْكِيدًا لَهَا وَتَعْظِيمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت ( حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قنتين ) الْبَقَرَةِ 238 فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ
قَالُوا فَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يَذْكُرُ أَنَّ الْآيَةَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ لَيْسَ فِيهَا وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَهُوَ الثَّابِتُ بَيْنَ الْوَحْيَيْنِ بِنَقْلِ الْكَافَّةِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآية ( حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قنتين ) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهَا الْعَصْرُ حَدِيثُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
وَهَذَا الْحَضُّ بَيِّنٌ يَقْتَضِي صَلَاةَ الصُّبْحِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ
وَالِاخْتِلَافُ الْقَوِيُّ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى إِنَّمَا هُوَ فِي هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَمَا رُوِيَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فِي غَيْرِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ به حجة
الاستذكار — صفحة 192
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٩٢