كل ذلك من كتاب عبد الرزاق وبن أَبِي شَيْبَةَ
سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يَحْتَشُّ الرَّجُلُ لِدَابَّتِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَ لَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ إِلَّا الْإِذْخِرُ الَّذِي أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِهِ فَإِنَّ الْجَمِيعَ يُجِيزُونَ أَخْذَهُ وَيَقُولُونَ أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِ الْإِذْخَرِ
أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَرْعَى إِنْسَانٌ فِي حَشِيشِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَرْعَى جَازَ أَنْ يَحْتَشَّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْطَعُ السِّوَاكُ مِنْ فَرْعِ الشَّجَرَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا الثَّمَرُ وَالْوَرَقُ لِلدَّوَاءِ إِذَا كَانَ لَا يُمِيتُهَا وَلَا يَضُرُّ بِهَا لِأَنَّ هَذَا يَسْتَخْلِفُ فَيَكُونُ كَمَا كَانَ وَلَيْسَ كَالَّذِي يُنْزَعُ أَصْلُهُ
قَالَ وَأَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ وَتُرَابِهِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ لِلْحُرْمَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ لَهُ
فَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَلَا أَكْرَهُ الْخُرُوجَ بِهِ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ
( 82 - بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ )
923 - مَالِكٌ فِي الصَّرُورَةِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَمْ تَحُجَّ قَطُّ إِنَّهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا أَوْ كَانَ لَهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ لِتَخْرُجْ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا ) آل عِمْرَانَ 97 فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْمُسْتَطِيعُونَ إليه سبيلا
الاستذكار — صفحة 411
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤١١