تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
هَذَا كُلُّهُ قَوْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَنْ لَمَسَ فَقَبَّلَ فَأَنْزَلَ أَوْ تَابَعَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ فَقَدْ فَسَدَ حَجُّهُ وقال الأوزاعي إن لمس فأنزل أو وطئ دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا لَمَسَ فَأَنْزَلَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَالَ عُبَيْدٌ وَإِنْ نَظَرَ فَأَنْزَلَ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ مِنَ الْجِمَاعِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَذَلِكَ أَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ وَيَلْتَقِيَ الْخِتَانَانِ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ وَإِنْ جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً وَيُجْزِئُهُ شَاةٌ قَالَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا تَلَذَّذَ مِنَ امْرَأَتِهِ مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ الدَّمُ قَالَ وَيَكْفِي الْمَرْأَةَ إِذَا تَلَذَّذَتْ بِالرَّجُلِ كَمَا يَكْفِي الرَّجُلَ وَبِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ إِلَّا أَنْ يُنْزِلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يَرَ فَسَادَ الْحَجِّ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ الْقِيَاسُ عَلَى مَا أجمعوا عليه من وجوب الحد وعلة من جعل الْإِفْسَادِ فِي الْفَرْجِ وَفِي غَيْرِ الْفَرْجِ الْقِيَاسُ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْغُسْلِ وَاتَّفَقُوا فِيمَنْ قَبَّلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَى مَنْ جَامَعَ مِرَارًا إِلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِمَا وَاحِدٌ إِنْ طَاوَعَتْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَرَّرَ الْوَطْءَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَجَزَاهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ فعليه في كل مجلس هدي وقال محمد بن الحسن يجزئه هدي واحد ما لم يبعد وطؤه الأول وَلِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ وَالْآخَرُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَطْءٍ هَدْيٌ وَالْآخَرُ إِنْ كَانَ قَدْ كَفَّرَ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ واختلفوا فيمن وطئ امْرَأَتَهُ نَاسِيًا فَقَالَ مَالِكٌ سَوَاءٌ وَطَأَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْحَجُّ قَابِلَ وَالْهَدْيُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِذَا وَطَأَ نَاسِيًا وَلَا قضاء