وحجته ما رواه بن جريج وبن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ
قال بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ إِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مَرِيضًا فَطَافَ مَحْمُولًا أَوْ عَلَى دَابَّةٍ أَجْزَاهُ ذَلِكَ وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا عُذْرٍ لَمْ يَجْزِهِ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى وَهُوَ صَحِيحٌ قَاعِدًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا مَنْ صَلَّى وَهُوَ صَحِيحٌ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ جَالِسًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِذَا كَانَ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَا فَرَّقَتِ السُّنَّةُ بينهما بما ذكرنا من حديث بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ طَوَافِي ذَلِكَ لِعُذْرٍ وَلَا نَقَلَ ذَلِكَ مَنْ يَوثَقُ بِنَقْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّأَسِّيَ بِهِ مباح أو واجب حتى يتبين أنه له خُصُوصٌ بِمَا لَا دَفْعَ فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ اللَّازِمِ
إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ طَوَافَهُ رَاكِبًا كَانَ لِشَكْوَى
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قاسم قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ اسْتَلَمَهُ بِمِحْجَنٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنَاخَ فَصَلَّى
792 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ الْأَسْلَمِيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
الاستذكار — صفحه 214
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۱۴